عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
407
كتاب المصاحف
ارتهان المصحف والقراءة فيه [ 674 ] حدثنا « 674 » عبد اللّه حدثنا محمد بن عبد اللّه المخرمي حدثنا بشر بن الحسن أبو مالك قال زعم ، هشام قال قلت [ أو قيل له ] الرجل يرتهن المصحف ويقرأ فيه قال ، قال الحسن ذاك الذي ينتفع به .
--> فإما أن نقول : يحرم ولا يصح ، وإما أن نقول : بما عليه جمهور العلماء وعمل المسلمين من أزمنة متطاولة أنه يجوز ويصح بيع المصحف . والصحيح : أنه يجوز بيع المصحف ويصح ، للأصل وهو الحل ، وما زال عمل المسلمين عليه إلى اليوم ولو أنا حرّمنا بيعه لكان في ذلك منع للانتفاع به ، لأن أكثر الناس يشح أن يبذله لغيره ، وإذا كان عنده شيء من الورع وبذله ، فإنه يبذله على إغماض ، ولو قلنا لكل أحد ، إذا كنت مستغنيا عن المصحف يجب أن تبذله لغيرك لشق على كثير من الناس . أما ما ورد عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما فلعله كان في وقت يحتاج الناس فيه إلى المصاحف وأن المصاحف قليلة فيحتاجون ، فلو أبيح البيع في ذلك الوقت لكان الناس يطلبون أثمانا كثيرة لقلته فلهذا رأى رضي اللّه عنه ألا يباع انظر الشرح « المقنع » ( 8 / 133 ، 334 ) . ( 674 ) إسناده فيه مقال . هشام بن حسان وإن كان من أثبت الناس في ابن سيرين فإن في روايته عن الحسن وعطاء مقال . هذا هو الأصل ، ويمكن أن يتساهل بعض الشيء في الآثار فيتقوى ، ولأنه ينقل قول لا ينقل حديث ، واللّه أعلم .